عبد الله بن محمد المالكي
70
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
حدثنا « 9 » زيد بن أبي الزرقاء « 10 » أن المسور احتكر طعاما كثيرا ، فخرج من المسجد يوما ، فرأى سحاب الخريف فكرهه ، فشق عليه ما وقع في نفسه من كراهية ذلك ، فأمر بالطعام إلى السوق ، وقال : « من جاءني وليته « 11 » كما أخذت » ، فأتى عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، فخاطبه في « 12 » ذلك وقال له : « ما السبب يا مسور ؟ » : فقال : « رأيت سحاب الخريف فكرهته ، فرأيت أني قد كرهت ما ينفع المسلمين فأجمعت على ألا أربح فيه شيئا » . فقال له عمر : « جزاك اللّه عن نفسك خيرا وعن المسلمين خيرا » . قال البرقي « 13 » : وكانت « 14 » سن المسور يوم مات ثلاثا « 15 » وستين سنة وكانت وفاته سنة أربع وستين . 8 - ومنهم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق « * » ، رضي اللّه تعالى عنهما . يكنى أبا محمد « 1 » صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو صاحب ابن صاحب ابن صاحب
--> ( 9 ) النصّ في صفة الصفوة وأسنده عن محمد بن سعد . ( 10 ) زيد بن أبي الزرقاء يزيد ، الثعلبي الموصلي ، أبو محمد نزيل الرملة مات سنة 194 تقريب التهذيب 1 : 274 . ( 11 ) التولية في البيع : البيع بالثمن الأول . كليات أبي البقاء 1 : 416 . ( 12 ) في الأصل : على ( 13 ) هكذا أطلق بدون تحديد ، والراجح أن المقصود أحد أخوين وهما « محمد » و « أحمد » ابنا عبد اللّه بن عبد الرحيم بن أبي زرعة البرقي . من بيت علم وخير ، اشتهرا بالرواية وألفا في تراجم الصحابة والتاريخ والرجال والطبقات : نسبا إلى برقة وهما معدودان في أهل مصر . توفي الأول « محمد » سنة 249 وتوفي الثاني سنة 270 ، ترتيب المدارك 4 : 180 - 182 ، أنساب السمعاني 1 : 72 . ( 14 ) في الأصل : وكان . ( 15 ) في الأصل : ثلاث . ( * ) مصادره : نسب قريش ص 276 - 277 ، طبقات خليفة ص 18 ، المعارف ص 174 ، طبقات أبي العرب ص 14 مشاهير علماء الأمصار ص 15 ، الاستيعاب 2 : 824 - 826 ، الأغاني 17 : 356 - 361 ، جمهرة الأنساب ص 137 ، أسد الغابة 3 : 466 - 469 ، تهذيب الأسماء واللّغات 1 : 294 - 295 ، الكاشف عن رجال الكتب الستة 2 : 157 - 158 ، تجريد الصحابة 1 : 350 ، معالم الإيمان 1 : 127 - 130 ، تهذيب التهذيب 6 : 146 - 147 ، الإصابة 2 : 407 - 408 ، حسن المحاضرة 1 : 216 . ( 1 ) في الإصابة : ويقال : أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو عثمان .